ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
246
معاني القرآن وإعرابه
أي من يعدل . ثم بَيَّن ما كانوا يعملون بين يَدَيْه فقال : ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) المحراب الذي يصَلَّى فيه ، وأشرف موضع في الدارِ وفي البيت يقال له المحراب . ( وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ ) . أكثر القرَّاء على الوقف بغير يا وكان الأصل الوقفَ بالياء ، إلا أن الكسرة تنوب عنها ، وكانت بغير ألف ولام الوقف عليها بغير ياء . تقول : هذه جواب ، فأدْخِلَت الألف واللام وترك الكلام على ما كان عليه قَبْلَ دخولِهِمَا . والجوابي جمعُ جَابية ، والجابية الحوض الكبير قال الأعشى : كجابية السيج العراقي تَفْهَقُ أن يعملون له جفانه كالحياض العظام التي يجمع فيها الماء . ( وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ) : ثابتات . ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) . " شكراً " منتصب على وَجْهَيْن : أحدهما اعملوا للشكر ، أي اشكروا